أيضًا من أحكام الإضافة أن"ال"أيضًا لا تجتمع مع الإضافة فإذا قلت:"الرجل"ثم أضفته قلت:"رجل البيت"فتحذف"ال"واستثنوا من ذلك صورة واحدة وهي الإضافة اللفظية التي يكون المضاف فيها وصفًا عاملًا في المضاف إليه، وهذه حالة تذكر عند الشرح المطول أو عند التفصيلات التي يحتاج إليها غالبًا المختصون إلا أنه بإجمال الأصل عدم المجيء"ال"مع الإضافة.
مع المضاف"البيت"مثلًا"رجل بيت".
لا.. مع المضاف إليه لا إشكال، الكلام على المضاف نفسه.
لكن مع المضاف إليه لا إشكال.
لا إشكال"رجل البيت""كتاب النحو"لا إشكال أن تأتي"ال"مع المضاف إليه.
أو بدون"ال".
أو بدونها، وقد تضاف إلى النكرة تقول:"رجل علم"فلا إشكال، أهم شيء أن المضاف نفسه إذا كان معرفًا بـ"ال"تحذف"ال"هذه عند الإضافة.
قال: (وهو على قسمين: ما يقدر بـ"اللام"، وما يقدر بـ"من") .
هنا يبين معنى الإضافة، الغالب في الإضافة أن تكون بمعنى"اللام"، أنت تقول:"هذا منزل زيد"يعني منزل لزيد، وبعض النحويين يقول: إن الإضافة لا تكون إلا على معنى"اللام"فقط، كلها كذا لكذا،"كتاب النحو""كتاب للنحو"،"غلام فلان""غلام لفلان"فهذا الأصل فيها، لكن الحقيقة أنها تأتي على معنيين آخرين أحدهما ذكره المصنف وهو قال: (ما يقدر بـ"من") والآخر لم يذكره وهو أن تأتي بمعنى"في"ومعنى"في"الظرفية في قول الله -سبحانه وتعالى-: ? بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ? [سبأ: 33] ، أي مكر في الليل، أضيفت مكر إلى الليل، أي المكر الواقع في الليل، فإذن هنا إضافة على معنى"في"، وليست مكر لليل، وهذه إضافة زمانية، ومثلها في قوله تعالى: ? يَا صَاحِبَيْ السِّجْنِ ? [يوسف: 39] ، أي يا صاحبان في السجن، فالسجن ظرف لصاحبي، وليس صاحبان للسجن، ولذلك فإن هنا جاءت على معنى"في".