وتكون على معنى"من"إذا كان المضاف جزءًا من المضاف إليه، وصح أن نخبر بالمضاف إليه عن المضاف، كيف ذلك؟ ما مثاله هنا؟ نقول في قولنا:"خاتم فضة"هنا الخاتم جزء من الفضة، ويصح أن نخبر بالفضة عن الخاتم نقول: الخاتم فضة، إذا تحقق هذا الأمر فالإضافة بمعنى"من"خاتم فضة يعني خاتم من فضة، بهذين الشرطين.
يفهم من السياق إذن يا شيخ.
نعم، ولذلك الآن عندما ننظر في قوله: (والذي يقدر بـ"من"نحو"ثوب خز"و"باب ساج"و"خاتم حديد") ، الخز نوع من الحرير، بعضهم قال: هو الحرير المحض ويسمونه الإبريسم، وبعضهم قال: إنه ما اشتمل على حرير وصوف، فإذا قلنا: (ثوب خز) فإنا نضيف فالثوب جزء من الخز قطعًا، ويصح أن نخبر فنقول: الثوب خزٌّ، فساغت إذن الإضافة أن تكون بمعنى"من"وتحقق الشرطان.
ومثلها"باب ساج"، فالباب هو جزء من الساج وأيضًا يصح أن نخبر بالساج، فنقول: الباب ساج.
ما معنى الساج يا شيخ؟.
الساج: نوع من أنواع الخشب.
(وخاتم حديد) الخاتم جزء من الحديد، يعني ليس هو كل الحديد، ولكنه جزء منه، ويصح الإخبار بالحديد عن الخاتم، نقول:"الخاتم حديد"تحقق الشرطان فصارت الإضافة بمعنى"من"أي"الخاتم من الحديد".
قبل هذا هو قال: (فالذي يقدر باللام نحو:"غلام زيد") اللام هنا عندما نقول: غلام زيد، هذه للملكية كما ذكرنا منذ قليل في معاني اللام أي غلام لزيد، إلا أنهم قالوا: إن الملكية أحيانًا تكون تقديرية وليست حقيقية ويسمونها لام الاختصاص، إذا قالوا مثلًا: باب الدار، سرج الفرس، الدار لا يملك الباب، والفرس لا يملك السرج، فليست الملكية حقيقية فيها، ولكنها للاختصاص، أي: السرج يخص الفرس، والباب يخص اللام.