فهرس الكتاب
من العلامات التي لم يذكرها المؤلف «لم» : «لم» هذه لا تدخل إلا على الأفعال, بل إنها لا تدخل إلا على الفعل المضارع فهي أخص من غيرها فهي أداة تدخل على الفعل المضارع وحده يسمونها حرف نفي وجزم وقلب أما أنها حرف نفي إذا قلنا مثلًا: ? لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ? [الإخلاص: 3] أو قولنا: لم يأتِ فلان فإنها أداة نفي هذا أمر واضح فإنها تنفي مجيئه وأما أنها أداة جزم فهذا واضح أيضًا فإنها تجزم الفعل المضارع الواقع بعدها فإذا قلنا: لم يذهب أو لم يفعل فقد جئنا بفعل مضارع مجزوم بهذه الأداة وعلامة جزمه في قولنا: لم يذهب السكون وأما أنها تدل على القلب فإنها تقلب زمن الفعل المضارع - كما سبق الحديث عنه من قبل- إلى الزمن الماضي والمعروف أو الأصل في الفعل أن يكون زمنه الحال أو الاستقبال لكن لم هذه قلبته إلى المضي.
إذن «لم» إحدى علامات الأفعال, بل هي إحدى علامات الفعل المضارع فحسب.
من العلامات أيضًا التي لم يذكرها المصنف: تاء الفاعل هو ذكر تاء التأنيث الساكنة, لكن بقي تاء الفاعل والمقصود بتاء الفاعل ذلك الضمير المتحرك, التاء المتحركة التي تلحق آخر الكلمة بأي حركة شئت فإنك تقول: ذهبتَ وذهبتِ وذهبتُ تدل كل واحدة منها على معنى, لكنها كلها تدل على فعلية الكلمة, بل تدل على أنها فعل ماض فحسب، فأنت إذا قلت: ذهبتَ بالفتح فإنك تتكلم مع المخاطب, فالفاعل هو المخاطب وهي تاء متحركة ضمير, وهي دليل على أن ذهب فعل, فإن حركتها بالضم فقلت: قرأتُ فإنها تدل على أن الفاعل هو المتكلم وهي دليل على أن قرأ فعل, بل فعل ماض, وإن قلت: قرأتِ فهي للمخاطب المؤنث فهي تخاطب بها المفردة المؤنثة وقد أتيت بهذه التاء المتحركة وهي دليل على أن ما دخلت عليه فعلٌ ماضٍ.