فهرس الكتاب
فمعنى ذلك إذا كان عندك حديث تريد الكشف عنه في كتب الاستخراج وليس معك أوله، بل معك جزء في أي موضع منه فهذه الطريقة لا تصلح، فلا بد أن يكون معك أول لفظة من الحديث، وهذه اللفظة تبدأ بحرف الباء أو الجيم أو الدال ... بأي حرف ترجع إلى الكتب المصنفة في هذا الفن على هذه الطريقة والخدمات التي أحاطت بهذا الكتاب مثل صحيح الجامع، وضعيف الجامع، وشروح"الجامع الصغير"مثل"فيض القدير"للمناوي ... إلى غير ذلك من الأمور مما شابه هذه الطريقة في طرق التخريج، وأوسعها على الإطلاق في العصر الحاضر"موسوعة أبي هاجر محمد بسيوني سعيد زغلول"والموسوعة كما هي مشهورة ومتداولة بين أيدي الطلبة تخدم في هذا التخريج عن طريق معرفة أول لفظة في الحديث، لكنها متوسعة جدا، وعسى أن يكون لنا -إن شاء الله تعالى- وقفة طويلة مع التخريج عن طريق هذه الموسوعة.
إذن عندنا عدة طرق:
طريقة تعتمد على معرفة اسم الصحابي، وإن لم يكن معنا اسم الصحابي نعتمد في الاستخراج على معرفة أول لفظة في الحديث، وإن لم يكن معنا لا أول لفظة ولا اسم الصحابي؛ نعمد إلى لفظة بارزة في الحديث الذي معنا وليكن مثلًا: ( إن الله تعالى يكره جعظري كل جواظ، صخاب بالأسواق، جيفة بالليل حمار بالنهار، عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الآخرة ) فآتي على أبرز لفظة في الحديث"جعظري"و"جواظ"وماذا نفعل؟
"جواظ"أجردها من الزوائد أي: مادة"جوظ"وأعمد إلى كتاب متخصص في هذه الطريقة وليكن"المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي"الذي يعتبر عمدة وليس هناك غيره في هذا الباب، والذي صنعه مجموعة من المستشرقين، وإن كانت هناك إشارات من بعض أهل العلم إلى أن هذا الكتاب في الأصل وضعه أحد طلبة الدكتوراه من الجزائر، وكان يحصل على الدكتوراه من أوروبا واغتيلت فكرته وأُخذ هذا الجهد ونسب إلى من قام به من المشرفين على رسالته العلمية-.