الصفحة 4362 من 5336

الحديث - المستوى السادس

الدرس الأول

الدرس الأول - باب الوصايا

فضيلة الشيخ/ د. محمد بن يسري بن إبراهيم

باب الوصايا

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد.

الإخوة والأخوات طلبة هذه الأكاديمية العلمية المباركة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

وأهلا ومرحبا بكم مجددا مع هذه الدورة التي تجددت في كتاب عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-.

نفتتح بإذن الله تعالى وعونه هذا المقرر الدراسي في هذه الدورة، ونتناول معًا باب الوصايا وما يتبعه، ومع الحديث الأول في باب الوصايا.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (باب الوصايا:

عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلة أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) زاد مسلم: (قال ابن عمر: فو الله ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك إلا وعندي وصيتي) .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، هذا باب الوصايا، وكنا قد عرّفنا من قبل معنى كلمة الباب وهو في اصطلاحا العلماء: جملة مختصة من العلم تشتمل على فصول ومسائل غالبًا.

والوصايا جمع وصية؛ كالهدايا جمع هدية، والوصية والهدية متقاربتان في المعنى، وأصل كلمة الوصية اسم مصدر من الإيصاء أو التوصية.

ما الفرق بين المصدر واسم المصدر؟ هذا تُحَضِّرُونَه ونسألكم فيه في لقائنا الآتي.

إذن الوصية اسم مصدر بمعنى الإيصاء أو التوصية، والإيصاء أوالتوصية في اللغة مادة تدور على أمرين على الطلب وعلى الصلة، فالوصية هي أن تطلب من غيرك أمرا ليفعله في غيبتك، سواء كان في هذا في حياتك أو بعد مماتك، هذا معنى الوصية في اللغة، فإذا أوصيت فلانا بشيء فأنت تطلب منه أن يفعل أمرا، هذا الأمر يفعله لك سواء كنت حيا أو ميتا، هذا المعنى في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت