من المعلوم أن درسنا هو درس الحديث، والحديث كما هو معلوم عند أهل العلم يأخذونه على مراحل، قبل أن ندخل في هذه المراحل لدينا بعض المقدمات السريعة التي يحتاجها طالب العلم، وبالذات طالب الحديث.
ما المراد بالحديث؟ وما المراد بالسنة النبوية؟ هل بينهما ترادف؟ هل بينهما تطابق؟ أم لا؟ وهل السنة لا تطلق إلا على ما يُنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وما أهمية تعلم السنة النبوية؟. ثم بعد ذلك، كيف قابل أئمة الإسلام هذا العلم؟ هل ألفوا فيه؟ هل تعاملوا معه؟ أم لا؟. ثم ندخل في المقرر الذي هو الأربعون النووية، ما الأربعون النووية؟ من مؤلفها؟ هل شرحها أحد؟ تحتوي على ماذا؟. هذا هو النصف الأول من درس اليوم. وفي النصف الثاني سندخل -إن شاء الله- في الحديث الأول، حديث (إنما الأعمال بالنيات) ، وعند بداية الحديث سنتحدث عن الطريقة التي سنتعامل بها مع كل حديث بإذن الله تعالى.
الحديث أو السنة عند المحدثين: هي ما نُسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلقية.
ما نُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم خرج معنا في الحديث أو في السنة عند المحدثين ما نُسب إلى غيره، وإلى غيره يدخل في عامة الخبر، إذا كان المنسوب إلى الصحابة أو إلى التابعين، إذا كان المخبر أو إلى التابعين يدخل عند جمهور المحدثين في عموم الخبر أو الأثر.
ما نُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، وهذا أكثر الأحاديث، أكثر السنة هي من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، والأقوال كثيرة، منها (إنما الأعمال بالنيات) ، (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو ردٌّ) ، آلاف مؤلفة من الأحاديث التي تُسمى الأحاديث القولية، يعني تلفظ بها النبي صلى الله عليه وسلم.