الصفحة 2411 من 5336

السؤال الثاني: هل النية قولية أو عملية؟ النية في القلب، هذا هو الأصل، وسواء أراد أن يصلي ينوي بقلبه، أراد أن يصوم ينوي بقلبه، ولا يتلفظ بها في اللسان -كما ذكر أهل العلم- إلا في موضعين، الموضع الأول: عند الحج أو العمرة في الميقات، لما يقول: اللهم إني أريد الحج، أو يقول: اللهم إني أريد العمرة، أو أن يقول: اللهم إني أريد عمرة متمتعا بها إلى الحج مثلًا، هذه يتلفظ بها، أو لا مانع أن يتلفظ بها، والموضع الثاني ما هي؟ عند النحر والذبح، عندما يريد أن يذبح أضحيته أو أن ينحر هديه في الحج يقول: اللهم إن هذه منك ولك، اللهم عن فلان. فله أن ينوي، أو يتلفظ بالنية في هذين الموضعين، أما في غيرها فلا يشرع، ومن هنا قال بعض أهل العلم بأن التلفظ بها بدعة، والنية محلها القلب، والتلفظ بها بدعة؛ لأنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد عرفنا في الدورة الأولى أن العمل الذي هو بدعة هو ما لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن سلف هذه الأمة الصالح.

جمع نيتين في نية واحدة هذا الكلام فيه تفصيل، لكن يمكن أن نجمل الكلام: إذا كانت النية لفرد معين فلا تقبل فردا آخر، مثلًا أنا أنوي القضاء في صيام رمضان فلا أنوي القضاء والست و.. و.. إلى آخره والاثنين والخميس إذا وافق الاثنين والخميس، لكن فضل الله عظيم حيث نويت القضاء وكان محل هذا القضاء في شوال، وكان أيضًا محل القضاء في يوم الاثنين أو في يوم الخميس فالله -سبحانه وتعالى- أكرم الأكريمين وإذا علم صدق نية العبد فالذي لم يمنعه من صيام الست إلا عدم وجود الوقت، والوقت لا يكفي إلا للقضاء كما في حالة بعض النساء، ويسأل عنهم كثيرًا فيرجى أن يشملها ثواب الست من شوال، لكن النية الأصلية تكون لمن؟ للقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت