فهرس الكتاب
السؤال الأول: هل هناك فرق بين إخلاص النية واحتساب الأجر عند الله؟ وهل يجزئ أحدهما عن الأخر؟
السؤال الثاني: إذا تذكر النية في آخر العمل أو في وسطه فهل يأخذ الأجر كاملا من أول العمل؟
الأخ الكريم ذكر قضية العمل وأن النية قبل العمل، نعم النية شرط يكون قبل العمل والشيء إذا جاء بعد العمل فلا يمكن مثل لو فقد دراهم أو مجموعة فلوس، ثم لما عجز أن يجدها قال: هي صدقة، لا الصدقة قبل، لكن هل يؤجر على ما فقد المال؟ لا شك أن هذا حق له سيأخذه يوم القيامة من الشخص الذي أخذه أو سرقه، وسيأخذه أجرا يوم القيامة منه، ولكن لو عفا عنه لكان النية هنا لأي شيء؟ للعفو، فالعفو حينئذ يؤجر عليه أعظم من أخذ الحق، فالنية تكون قبل العمل.
ما هي الأمور المعينة على الإخلاص؟ هذا سؤال مهم جدًا ولا شك أن الإخلاص أمره مهم فلذلك يحتاج الإنسان إلى الوسائل المعينة من أهم هذه الوسائل أذكر بعضًا منها:
قراءة كتاب الله -سبحانه وتعالى- والتأمل فيه، هذا يعين على الإخلاص.
قراءة سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحاديثه -عليه الصلاة والسلام- تعين على الإخلاص؛ لأن هذه قريبة للقلوب وتلين القلوب.
من الأمور المعينة على الإخلاص الدعاء، بأن يكثر من الدعاء بأن يكون عمله خالصا لله -سبحانه وتعالى-.
من الأمور المعينة على الإخلاص أيضًا قراءة سير السلف الذين بذلوا وجدوا واجتهدوا، وبخاصة لمن سأل عن طلب العلم، في طلب العلم ليرى كيف عملوا واجتهدوا من أجل الوصول إلى ما وصلوا إليه.
كذلك من الأمور المعينة على الإخلاص العمل الخاص بينه وبين الله، وقد جاء فيها النص (رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) فإذا كان العمل بين العبد وبين ربه كان هذا أدعى إلى الإخلاص.