نبعد عن أنفسنا الآثرة ومحبة الذات وهذا من أهم أسباب التنازع الذي تعيشه الساحة الإسلامية وللأسف في هذه الأزمان بمعني أننا بحاجة إلي مراجعة سيرة الصحابة رضي الله تعالي عنهم وصالحي الأمة الذين قال الله تعالي عنهم ?وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ? [الحشر: من الآية9] هكذا كان سلفنا رضي الله تعالي عنهم ورحمهم ، فنحث إخواننا على ضرورة التحلي بهذه الخلاق الفاضلة وهذا يجمعه جامع واحد وهو العمل بالعلم ، فمن لم يعمل بعلمه فإن فيه صفة نسأل الله السلامة من اليهود الذين قال الله جل وعل عنهم ?صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ( وهم اليهود الذين علموا ولكن لم يعملوا بعلمهم ? [الفاتحة:7]
كما أن الصفة الأخرى صفة النصارى وهي أنهم عملوا لكن بلا علم وأما أهل الإسلام فيجمعون بين العلم والعمل ولذلك يقول بعض سلف الأمة من ظل من علمائنا ففيه شبه من اليهود ، ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى .
أسأل الله بمنه وبكرمه في ختام هذه المادة أن يجعل ما يمعنا حجة لنا لا حجة علينا وأن ينفع بنا الإسلام والمسلمين أينما كنا وأن يجعلنا من الدعاة إلي سبيله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الذين لولا أن الله سبحانه وتعالي امتن علينا بهم لما وصل إلينا هذا الخير صافيا نقيا نستضيء به فنحرص أيضا على تبليغ هذا الخير للأجيال التي بعدنا كما تلقيناه صافيا نقيا أيضا أن نبلغهم إياه كذلك إنه خير مسؤول وإنه ولي ذلك والقادر عليه وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك وصلي الله وسلم على نبينا محمد .