الصفحة 100 من 4462

دعونا نأخذ هذين الحالتين حالة حالة ، قبل ذلك نذكر، تفسير هذا الأمر لماذا اختلفت هذه الأحوال؟ وكانت تلك الحالة أشد على النبي - صلى الله عليه وسلم- من الحالة الثانية؟ الآن عندنا جنسان متباينان سيكون بينهما شيء من الامتزاج: الجنس الملكي والجنس البشري، فالنبي - صلى الله عليه وسلم- يمثل البشرية وجبريل يمثل الصورة الملكية، فإذا أراد جبريل - عليه الصلاة والسلام- أن ينزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- وأن يوحي إليه إما أن ينسلخ النبي - صلى الله عليه وسلم- من الحالة البشرية فيأتي جبريل ويلقي عليه الوحي وهذه أشد الحالتين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- خرج عن الطبيعة البشرية ليس المقصود خرج عن الطبيعة البشرية أنه أصبح ملكًا ولكن كأنه ترك الحالة التي هو عليها وترقى إلى الحالة التي ينبغي أن يكون عليها عندما يختلط بملك أو يسمع منه وهذه أشد الحالتين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأن فيها تغييرًا للحالة التي خلق عليها محمد - صلى الله عليه وسلم- واختلافًا عن التكوين البشري الذي عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلأجل ذلك كانت أشد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم... هذه هي الحالة الأولى.

الثانية: أن يتحول جبريل من الحالة الملكية إلى الحالة البشرية، وهذه أخف الحالتين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- لم يحدث عنده أي تغيير لأن جبريل قد غير حالته من ملك إلى بشر وتعلمون أن الملائكة لهم قدرة على التكيف والتمثل بصور أخرى فجبريل ينزل أحيانًا ويكون بصورة أعرابي أو بصورة دحية الكلبي والملك من ملائكة الله - سبحانه وتعالى- يكون بصور متعددة كما ورد ذلك في السنة النبوية لأن الملائكة عندهم القدرة على التمثل بصور البشر بإذن الله - سبحانه وتعالى-

هل هناك أسئلة في هذا الموضوع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت