فهرس الكتاب
انظروا يا إخواني ناقة تحمل الرجال والأثقال ومع ذلك تنوء بحمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عندما ينزل عليه الوحي إنها حالة شديدة وموقف صعب رهيب يحدث لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- عند نزول الوحي عليه انظر - أيضًا - إلى كلمة زيد، وهو يبين لنا كيفية ثقل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال زيد: ( حتى تكاد رجلي تنكسر من ثقل القرآن حتى أقول: لا أمشي على رجلي أبد) الله أكبر، زيد: أحيانًا يوحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ورسول الله قد وضع فخذه أو رجله على فخذ زيد فينزل الوحي، فيشتد الأمر على زيد لأن زيد من هيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا يسحب رجله، فيثقل عليه الأمر ويشتد (حتى إني لأقول: لا أمشي على رجلي أبد) من شدة ما أصابها من ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عندما ينزل عليه الوحي. وانظر لحديث يعلى بن أمية الذي رواه البخاري عندما قال لعمر: ( يا عمر إذا أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخبرني فلما جاء رجل قد تضمخ بالخلوق وهو محرم فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم- عن أمره فنزل عليه الوحي فنادى عمر يعلى بن أمية فجاء يعلى ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد غطي وكان من عادتهم إذا نزل عليه الوحي أن يغطى - عليه الصلاة والسلام- قال فكشفت الغطاء وعلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثوب قد أظل به أو ظلل به فأدخل يعلى رأسه من تحت الثوب ينظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- محمر الوجه - أيها الأحبة- إذا ذكرنا رسول الله ينغي لنا أن نرد الصلاة عليه قد يكون هذا خير شيء نذكره في مجلسنا فلا نستقل ولا نبخل على أنفسها فإن خير شيء يذكر بعد ذكر الله - جل وعلا- هو الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- محمر الوجه وهو يغط ثم سري عنه محمر الوجه وهو يغط غطيطًا كغطيط النائم)