الصفحة 112 من 4462

فالتفت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فإذا عيناه تذرفان بالدموع قد بلل لحيته - عليه الصلاة والسلام- من شدة استحضار النبي - صلى الله عليه وسلم- لعظمة القرآن واندماجه مع معانيه وشدة تدبره له والله - سبحانه وتعالى- قد أمره بذلك فقال: ? أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ? [النساء: 82] ، ? أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ?24 ? ? [محمد: 24] ، ? كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا ? [ص: 29]

أحوال الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم- مع كتاب الله - أيضًا - هذه قراءتها والتأمل فيها تسفر عند الإنسان عناية ورعاية لكتاب الله - جل وعلا- الصحابي الواحد يقرأ الآية فيبقى أحيانًا يومًا كاملًا لا يذوق ذواقًا ولا يشرب شرابًا ولا يهنأ بنوم من شدة وقع القرآن على قلوبهم تأمل قول الله - جل وعلا- ? لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا ? [الحشر: 21] الجبل يخشع ? وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتَى ? [الرعد: 31] الجواب: لكان هذا القرآن من عظمته وشدة عناية الرب - سبحانه وتعالى- وتذكيره العباد بعظمته فينبغي علينا أن نعنى بالقرآن وأن نهتم به نسأل الله أن يجعلنا من أهله الذين يعنون به أشد العناية.

هل نفهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يتأذى من ثقل الوحي عليه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت