الصفحة 1155 من 4462

فلابد من قراءة القرآن، ومدارسته، ولابد من الاجتماع على ذلك؛ لأن المطلوب من القرآن الكريم هو العمل به: أن نحل حلاله، ونحرم حرامه، ونقف عند حدوده، المقصود من تنزيل القرآن الكريم أن يكون هذا القرآن دستورًا لنا، نطبقه في حياتنا كلها، ولا يمكن ذلك إلا بتفسير القرآن الكريم، وتحليل ألفاظه، ومعرفة أسباب نزوله، والناسخ والمنسوخ منه، وقد قامت قناة المجد الفضائية مشكورة على سعيها هذا بتخصيص حلقة من حلقاتها العلمية لمادة التفسير، وقد رأينا أن نبدأ هذه الحلقات من أول سورة الكهف، وسورة الكهف سورة مكية جاءت لتصحح العقائد الفاسدة، والمفاهيم الخاطئة، واعتمدت في أسلوبها على القصص وضرب الأمثال، فذكر الله - سبحانه وتعالى - في سورة الكهف ثلاث قصص:

قصة أصحاب الكهف .

وقصة موسى والخضر - عليهما السلام -

وقصة ذو القرنين .

وضرب الله - تبارك وتعالى - فيها المثل للغني المستكبر وكيف كانت نهاية كبره، وضرب فيها المثل للحياة الدنيا حتى لا يغتر الناس بها، وهذه السورة -سورة الكهف- سورة عظيمة الفضل، فقد جاء في فضلها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ( من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف؛ عُصم من الدجال ) وفى رواية ( من قرأ عشر آيات من أول سورة الكهف؛ عُصم من الدجال ) .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث على قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة؛ أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعة الآخرى ) وفى رواية ( أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ) .

وسورة الكهف في ترتيبها في سور القرآن الكريم جاء بعد سورة الإسراء، وهناك مناسبة لوجود سورة الكهف بعد سورة الإسراء، من هذه المناسبة أن سورة الإسراء، افتتحت بقول ربنا ? سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ? [الاسراء: 1] وافتتحت سورة الكهف بقول ربنا ? الْحَمْدُ لِلَّهِ ? [الكهف: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت