فهرس الكتاب
فبين الله في هذه الآية أن القرآن أنزل في ليلة مباركة ، ومفهوم هذه الآية أو منطوقها أن القرآن أنزل كله في ليلة واحدة ، وهي ليلة مباركة .
الآية الثانية: مما يدلُّ على هذا المعنى قول الله -سبحانه وتعالى- ? إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (1) ? [القدر: 1] .
الشاهد من الآية:
فدلًّت هذه الآية على أن القرآن الكريم أنزل في ليلة اسمها ليلة القدر ، وهي الليلة المعروفة التي تكون من شهر رمضان ، وهي الليلة التي يقدر الله -سبحانه وتعالى- كل ما يكون في ذلك العام .
ولذلك سُمِيت ليلة القدر أخذًا من التقدير ، وقيل: أخذًا من العظمة والشرف والمنزلة ؛ لأنها ليلة ذات قدرٍ ومنزلة وشرف عظيم . هذه آية ثانية في إنزال القرآن كله.
الآية الثالثة: قول الله -سبحانه وتعالى-: ? شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ ? .
الشاهد من الآية:
فتأملوا أيها الأحبة هذه الآية ، نجد أن الآية قد أثبتت أن القرآن الكريم أنزل في شهر رمضان ، وهذا الإنزال الذي نفهمه من هذه الآية هو إنزاله جملة .
إذًا هذه ثلاث آيات تدل على أن القرآن نزل جملة، فهل نزل القرآن جملة؟
الآيات التي جاء فيها أن القرآن نزل مفرق
نقول: هناك آيات أخرى تدل على أن القرآن نزل مفرقًا، بل إن الواقع الذي أجمع عليه المسلمون يدل على أن القرآن نزل منجمًا على حسب الوقائع والأحداث والحكمة الإلهية، فيا ترى ما هي الآيات التي تدل على هذا المعنى؟
الآية الأولى: وهي قول الله -سبحانه وتعالى-: ? وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا (106) ? [الإسراء: 106] .