فالدعاوى إذا لم تقيموا عليها بينات أبناءها أدعياء ما مستند في هذا القول وما دليله وما حجته ? أَطَّلَعَ الغَيْبَ ? . ولا يعلم الغيب إلى الله سبحانه وتعالى ? عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ? [الجن: 26] . هل اطلع الغيب وكشفت عنه الحجب ورأى الآخرة وما فيها ورأى أن له فيها مالا وولدا ? أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ?. أن الله سبحانه وتعالى إذا بعثه يوم القيامة يؤتيه في الآخرة مالا وولدا كما آتاه في الآخرة مالا وولدا ? أَطَّلَعَ الغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلاَّ ?. كلمة زجر ووعيد ونفي لما سبق فهو لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الرحمن عهدا ? سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ ?. فهذه الكلمة التي قالها كتبها الله تبارك وتعالى عليه شأنها في ذلك شأن كل الكلام الذي يتكلم الإنسان به قال الله تعالى ? مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ? [ق: 18] . ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى المُتَلَقِّيَانِ عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) ? [ ق: 16- 18] . فكل كلمة يتفوه بها الإنسان يكتبها الملكان إن خير وإن شرا إن حسنة وإن سيئة يكتبانها ثم الله سبحانه وتعالى يجزي به يوم القيامة ? فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ يَرَهُ (8) ? [الزلزلة: 7، 8] . وحين يؤمن الإنسان بكتابة الأقوال مع الأعمال يجب عليه أن يصون لسانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) قال العلماء الكلام أربعة أقسام خير محض وشر محض وخير مشوب بالشر والخير أغلب وشر مشوب بخير والشر أغلب فالنبي صلى