الصفحة 1761 من 4462

عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّ ?. فهو أجل معلوم لا يزاد فيه ولا ينقص منه والشيء الذي لا يزاد إذا أخذ منه نقص الشيء الذي إذ لا يزاد فيه كلما أخذ منه نقص والله تعالى يقول ? إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّ ? فهو أجل مسمى والله يعده ومنذ وجود الأمم وهم في عد آجالهم ونقصان أجلهم إلى أن تنتهي فيحيق بهم عذاب الله سبحانه وتعالى ? فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّ ? والشيء المعدود هو الشيء القليل أم الشيء الكثير هو الذي ليس له حصر ولا عدد ولذلك قال تعالى: في قصة يوسف عليه السلام ? وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ? [يوسف: 20] . ما هو هذا الثمن البخس ? دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ?. فالشيء المعدود قليل فالأمم الظالمة لها أجال معلومة ومعدودة فلا تستعجلوا هلاك الظالمين ? إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّ ?. كان ابن عباس رضي الله عنهما إذا قرأ هذه الآية بكى ?إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّ ? ويقول ما بعد العد إلا الموت وما بعد العد إلا فراق الأهل وما بعد العد إلا دخول القبر ? إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّ ? ما بعد العد إلا الموت إذا انتهى العدد وانتهى الأجل جاء الموت وما بعد العد إلا فراق الأهل وما بعد العد إلا دخول القبر ? أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزاًّ (83) فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ?. لا تستعجلوا هلاك الظالمين فإن الله سمى لهم أجلا فلن يبادوا قبل نهاية الأجل ولكن إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ? فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّ ?. ثم ذكر الله تعالى أهوال يوم القيامة وصفة حشر المؤمنين المتقين وصفة حشر الكافرين المجرمين فقال تعالى: ? يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ المُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) ?. الوفد جمعا واحده وافد كركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت