المفسرين ? وِرْدًا ? في مقابل ? وَفْدًا ? فالوفد الراكب والورد الماشي وقال بعضهم الورد أي العطاش يحشرون عطاشا مشاة ولا مانع من إطلاق تفسير الآية أو اللفظ بالقولين ويجمع بينهما أنهم يحشرون إلى جهنم مشاة وهم أشد ما يكونون عطشا وظمأ والعياذ بالله ? يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ المُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87) ? المشركون اتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا فقال سبحانه وتعالى ? كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِداًّ ?. ? وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ? [يونس: 18] . فقال تعالى: ? لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ ? هؤلاء الذين عبدتموهم من دون الله لا يملكون الشفاعة فكيف ترجون شفاعتهم وهم لا يملكون الشفاعة إنما قال تعالى: ? قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ? [الزمر: 44] . فالشفاعة ملك الله سبحانه وتعالى ? مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ? [البقرة: 255] . لا أحد فالله تبارك وتعالى هو مالك الشفاعة وهو الذي يأذن للشافع إكراما له وإظهارا لفضله على رءوس الأشهاد يأذن لفلان من الناس أن يشفع وتكون الشفاعة محددة في هؤلاء الناس وتكون في المشفوع رحمة به تكون الشفاعة في للشافع إظهارا لفضله ومنزلته عند الله سبحانه وتعالى وتكون رحمة بالمشفوع فيه لكنها كلها لله تبارك وتعالى لا يستطيع أحد أن يشفع من غير إذن الله والشافع إذا أذن الله له في الشفاعة لن تكون له حرية الاختيار يشفع في من وإنما ? وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى ? [الأنبياء: 28] . ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن الشفاعة (فيحد لي ربي حدا فأخرجهم من النار ثم