ثم تختم السورة بقوله تعالى: للنبي صلى الله عليه وسلم ? فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ?. فإنما يسرنا القرآن يا نبينا كما قال ? وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ? [القمر: 22] . قال ابن عباس رضي الله عنهما لولا أن الله يسره ما استطاعت الألسن أن تنطق بحرف منه لأن هذا كلام الله القرآن كلام الله لولا أن الله يسره فجرت به ألسنتنا ما استطاعت الألسن أن تنطق بحرف واحد من كلام الله ولكن الله أنعم علينا به وأنعم علينا بتيسيره ? فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ? . لماذا ? لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ ?. تبشرهم بما أعد الله لهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وحين تدقق النظر وتتأمل ? لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ ?. وتنظر في سابق الآيات فترى الله تعالى يقول ? تِلْكَ الجَنَّةُ الَتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِياًّ ? [ مريم: 63] . ثم تراه يقول ?وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ? . ثم ننجي من ? ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ?. ثم في آخر السورة يقول ? فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ ?. فتعلم إنما مدار السعادة في الدنيا والآخرة على تقوى الله سبحانه وتعالى مدار السعادة في الدنيا والآخرة على تقوى الله عز وجل كما قال ذلكم الرجل الصالح الحكيم ولست أرى السعادة جمع مالا ولكن التقي هو السعيد وتقوى الله خير الزاد ذخرا وعند الله للأتقى مزيد حين تعلم أن مدار السعادة في الدنيا والآخرة على التقوى تجتهد في التقوى وجماع التقوى الجماع بالواجبات وترك المحرمات القيام بالواجبات وترك المحرمات ثم قد تزيد التقوى في القلب حتى يفعل الإنسان مع الواجبات المستحبات ويترك مع المحرمات المكروهات وهذه أعلى درجات التقوى أعلى درجات التقوى أن يفعل المرء المستحبات مع