الصفحة 1787 من 4462

ثالثًا: اعتبارهم لما وقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أثناء قراءته للآيات، هل كل وقف يعتبر آية؟ لا... النبي - صلى الله عليه وسلم - ورد عنه أنه كان يقف عند رؤوس الآيات فبعضهم عد كل وقف ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- رأس آية فزاد العدد عنده، وبعض العلماء سلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك في أول الأمر فقط حتى يعلم الصحابة فواصل الآيات وخواتيمها، فلما أدرك الصحابة ذلك وتعلموه صار يقرأ قراءة تتوقف أو تتجه إلى بيان المعنى أكثر حيث إنه ربما قرأ آية مستقلة ووقف عند نهايتها، وربما قسم الآية على جزئين وربما قرأ آيتين معًا في قراءة واحدة فبالتالي لم يعد كل وقف للنبي - صلى الله عليه وسلم - آية كما عدها الآخرون، إنما اعتبر في ذلك فواصل الآيات وما يشبهها، ولهذه الأسباب تعددت كلمات العلماء في عد آيات بعض السور فهذا الاختلاف كما رأينا لا يضر حيث إنهم - جميعًا باختلافهم هذا- يقرؤون نصًا واحدًا للسورة الواحدة دون اختلاف بينهم إنما الاختلاف فقط وقع في تقسيم هذا القدر من القرآن إلى آيات، فحينما نقرأ هذا في كتب التفسير لا ننزعج له ولا يذهب بنا الظن إلى أن عدد آيات السورة يزيد هنا وينقص هنا، إنما هو عدد فقط، يختلف فيه وحوله العلماء أما نص السورة فهو نص واحد وبالتالي فكلمات القرآن كلها واحدة عند جميع العلماء لا يختلف في شيء منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت