الصفحة 1786 من 4462

هذا نريد أن ننبه إليه حيث لا يضر ولا ينفع أو لا يؤثر في فصاحة القرآن ولا في قداسة القرآن أن يختلف عد العلماء لآيات سورة معينة حيث إن الاختلاف يأتي في العدد وليس في المعدود، المعدود واحد فلو جاء عالم من هنا وعالم من هناك ولو جئنا بمصحف من هنا ومصحف من هناك، لو جئنا بمصحف منذ عهد سيدنا عثمان -رضي الله عنه- أو من عهد العلماء من بعد ذلك إلى الآن ومصحف من بلد آخر فنجد نص السورة نصًا واحدًا لا يزيد كلمة ولا ينقص كلمة، الكل يقرأ نصًا واحدًا، المصاحف كلها اشتملت على نص واحد، إنما اختلف العلماء وتنوعت أقوالهم في عد هذا القدر كم آية؟ وهذا كان له مبرره أو سببه، حيث إن بعضهم رأى أن الحروف المفردة في أوائل السور مثل حرفي: «طه» في أول هذه السورة و «الم» في أوائل بعض السورة وغيرها ونحوها رأوا أن هذه الأحرف تعتبر آية مستقلة، لأنها تقرأ على خلاف ما تقرأ به بقية السورة، فبعضهم عدها آية، وبعضهم رأى أنها حروفًا فلا تستقل بكونها آية ومن هنا اختلف العدد بين العلماء، بين واحد يعتبرها آية وآخر لا يعتبرها آية.

كذلك نظروا في البسملة هل هي آية من كل سورة تعد ضمن عدد آيات السورة أم أنها مجرد استفتاح لكل سورة عدا سورة براءة؟ هذا الاختلاف أيضًا حول البسملة - وهو اختلاف معتبر وله مبرراته- ترتب عليه زيادة العدد هنا مرة ونقص العدد هناك مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت