فهرس الكتاب
? وَعْدًا عَلَيْنَا ? أي أخذ الله على نفسه هذا الوعد والله -تعالى- لا يجب عليه شيء إلا أن يتعهد هو بشيء كذلك يكون في حياتنا وفي حكمنا كالشيء الواجب ولكن الله -تعالى- لا يجب عليه شيء أبدًا ? كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ? تأكيد لما مضى ? إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ? لسنا مهددين تهديدًا أجوف, لسنا قائلين كلامًا لا واقع له, بل نقول كلامًا نفعله بل نعد أو نتوعد بوعيد نحققه وكل ذلك كائن في موعده ? وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ?.
الآيات بعد ذلك من خلال العنصر الثالث تخبر بشهادة قديمة شهد بها لهذه الأمة وللمؤمنين منها على وجه الخصوص ? وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ?.
بعض السلف أخبر وقال: نحن عباد الله الصالحون نرث الأرض يعني: أن الله -تعالى- أورثنا الأرض بصلاحنا وبعبادتنا له ومجمل القول في هذا: أن رب العزة والجلال -سبحانه وتعالى- قضى قضاءً مبرمًا وسنةً ماضية في الخلق أن الأرض في الدنيا يرثها عباد الله الصالحون من كل أمة, المؤمنون يريدون أن ينشروا الخير وأن يبثوا الإيمان في قلوب العباد وأن يربطوا العلاقة بين العبد وبين ربه -سبحانه وتعالى- لتسعد حياة العبد في الدنيا والآخرة.