فهرس الكتاب
الكافرون يخافون على مناصبهم وكراسيهم ومراكزهم وأموالهم ومصالحهم ويظنون أن هؤلاء المؤمنين ينازعونهم الأمر وينظرون إلى أموالهم وإلى جاههم ويريدون سلبه منهم فتقوم النازعة فيحاول الكافرون طرد المؤمنين من الأرض فإذا بالله - تبارك وتعالى- يأتي بالنتائج على عكس ما أراد الكافرون يُطرَد الكافرون من الأرض التي يسكنونها ومن أرض الدنيا كلها بالهلكة والدمار ويستبقي الله المؤمنين وهذا عام في جميع الأمم كما قال الله -تعالى- في سورة إبراهيم: ? وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ? [إبراهيم: 13] المؤمنون والأنبياء حينما دَعَوا إلى الإيمان ما هددوا بالخروج من الأرض ,إما أن تؤمن وإما أن تسالم وأنت كافر تبقى على كفرك في بيتك في أرضك لكن لا تحارب دين الله - عز وجل- ولا أهل الله ولكن الكافرين حينما يعارضون بدينهم يخرجون من الأرض ويقتلون الأجساد ويزهقون الأرواح.
فهكذا هدد كل الكافرين في كل زمان أنبياءهم فضلًا عن أتباع الأنبياء ? وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ ? الرب -سبحانه وتعالى- الذي يضع السنن الثابتة التي لا تتغير والقوانين الماضية التي لا تتعطل ? فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ? لنهلكن الظالمين وأين يذهبون؟ خرجوا من الدنيا ومن الأرض كلها وذلك جزاء وفاقًا ويتملكم الأرض بعدهم أنبياء الله وأتباعهم من المؤمنين.