السؤال -ما شاء الله- دسم، بداية المناسبة أشرت إليها في بداية المناسبة أن الآيات السابقة فيها ? كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ? أن الناس اختلفوا حول دين الله - تبارك وتعالى- منهم من آمن و منهم من كفر وكل فريق فرح بما لديه, تنازعوا أمرهم بينهم وختم الله الآية بقوله: ? كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ? فالانتقال هنا واضح والمناسبة بينة كل إلينا راجعون بعدها ? وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ? وبعد ذكر الأنبياء قلنا: إنها كانت كبشرى تثبت النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن الله سيؤتيه ويعطيه خيرًا مما أعطى الأنبياء السابقين فهذا تصبير له ومثابرة له على طريق الدعوة وتبليغ الرسالة وكأن الله -تعالى- يشير بعد ذلك إلى المثوبة العظمى والجائزة الكبرى التي تكون يوم القيامة فعطاء الله للنبي والأنبياء جميعًا في الدنيا لا يساوي شيئًا بجوار عطائه لهم في الآخرة لذلك ختم الله السورة بذكر الجنة والنار من باب الترغيب والترهيب وتأكيد البشرى التي بشرها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأن نهاية هذا الدين والدنيا الجزاء بالثواب والعقاب, فذكر لذلك موقف الكافرين ثم ذكر موقف المؤمنين وذكر موقف المؤمنين دائمًا يتقابل مع بعضه لتتم السورة وتكتمل أمام الناظر والقارئ فبذكر المؤمنين تظهر بشاعة جزاء الكفر وبذكر الكافرين تظهر النعمة على المؤمنين.
ختمت السورة بهذا لأن هذا هو التوصيف الطبيعي للموضوع ذكر الجنة والنار.
ونسأل الله -تعالى- أن يجعلنا من أهل الجنة، ولا يتسع المقام لأوسع من هذا -جزاكم الله خيرًا- وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.