أنبه فقط إلى أن ابن كثير -رحمه الله تعالى- حين استظهر قال: والأظهر أنه نبي. معنى قوله: والأظهر أنه استظهر هذا فنقول: استظهر ابن كثير كذا لأنه قال: والأظهر وإذا قال: والراجح نقول: ورجح فهذا تنبيه إلى معنى قوله والأظهر أنه نبي وكانت حجته مقبولة فعلا لذكر ذي الكفل في وسط الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-.
السؤال الثالث: يبدو من ظاهر قوله -تعالى-: ? فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ? إشكال فكيف يكون توجيهها؟
وكانت الإجابة: لكلمة القدرة معانٍ كثيرة منها: القضاء والقدرة والتضييق وما ظنه يونس -عليه السلام- هو التضييق -جزاكم الله خيرًا-.
فعلًا ? فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ? ليس الأمر هنا متعلقًا بظن يونس -عليه السلام- بقدرة الله وإنما المقصود فظن أن لن نُقدِّر عليه وهذا يدعونا إلى مراجعة معاني مفردات القرآن لنعلم أن اللفظ الواحد قد يشترك في عدة معانٍ فلا نفسره في القرآن بالمعنى المتداول بيننا إنما بالمعنى اللائق بسياق الآيات حسب ما ورد من معانيه في لغة العرب هذا مزلق ينزلق فيه الكثيرون يفسرون الآية أو الكلمة القرآنية بما شاع في هذه الأيام من معانيها ويتركون المعاني الأخرى وبالتالي تظهر أمامهم شبه غريبة ومزالق خطيرة قد ينزلق فيها البعض -نسأل الله السلامة والعافية-.
يقول: ما مناسبة هذه الآية مع ما قبلها من ذكر الله لقصص الأنبياء في سورة الأنبياء ثم الانتقال إلى ذكر بعض علامات يوم القامة ثم ذكر مصير المجرمين يوم القيامة ثم الانتقال إلى ذكر عباد الله الصالحين يوم القيامة وما وجه التقابل بين ما قلت من أن أهل النار لا يتكلمون ولا يسمعون وبين الآيات التي تبين التخاطب بين أهل النار وأهل الجنة قال الله -تعالى-: ? وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ ? [الأعراف: 50] وهل معنى الآيات أن أهل النار لا يسمعون بعضهم في النار فقط ؟