الصفحة 3337 من 4462

ونحن نقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وجزى الله خيرًا المجيب أو المجيبة على ما قالت وذكرت وقدمت وقد أشارت أو أشار المجيب إلى لفتة طيبة أركز عليها وهي أنه يجب علينا أن نتشبه بالسابقين الأولين ممن آمنوا وصدقوا وجاهدوا مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأن نكون من التابعين لهم بإحسان حتى يتم لنا وعد الله -تبارك وتعالى-.

الأخ الكريم من السعودية يقول: أرجو مأجورين شرح تفسير قول الله -تعالى- في سورة الجن: ?إِلاَّ بَلاَغًا مِّنَ اللهِ وَرِسَالاَتِهِ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ?23 [الجن: 23] حيث إنه من المعلوم أن الذي يخلد في النار هم الكفار والمشركين وليس العصاة أم يعصي هنا بمعنى يشرك أو يكفر وجزاكم الله خيرًا؟

جزاه الله خيرًا، أنا دائمًا أقول بأن الأخ الكريم -جزاه الله خيرًا- أسئلته موفقة.

يا أخي -بارك الله فيك- العصيان كلمة كبيرة تشمل الشرك وما دونه العصيان كلمة الشرك وتشمل ما دون الشرك، فالشرك معصية بل هو أعظم الظلم وأعظم المعاصي على الإطلاق ولو أن إنسانًا أخذ ولو شيئًا يسيرًا من إنسان أو ضربه بيديه أو ما إلى ذلك فقد وقع أيضًا في معصية وهذه المعاصي تتفاوت في جرمها وفي حجمها وما إلى ذلك فإن كانت المعصية تصل إلى حد الشرك -والعياذ بالله تبارك وتعالى- فهذا مخلد في النار أبد الآباد لأن الله يقول: ?إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ? [المائدة: 72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت