الصفحة 3340 من 4462

في الحقيقة أيضًا هذا سؤال وجيه, وأقول كلمة قالها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأيضًا الإمام الحافظ الذهبي -رحمه الله تبارك وتعالى- في مثل أحاديث الفضائل وكيف يوازن الإنسان بينها وأي شيء يختار منها، فقد ذكر هؤلاء جميعًا: «أن الشيء في وقته يكون أفضل من غيره» ما معنى هذا؟ الجلوس في بيت الله -عز وجل- طلبًا للعلم والذكر هذا قد يصل إلى حد الوجوب إن احتاج الإنسان إلى ذلك، وهو أمر مطلوب، ومتكرر, والجنازة أيضًا تستحب للإنسان أن يواسي إخوانه وأن يحضر الجنازة وله أجر عظيم إذا شهد الجنازة فصلى عليها وقام معها حتى تدفن، الجنازة لا تتكرر غالبًا والمسجد طوال اليوم بين يديك، فإذا حضرت جنازة فاجمع بين هذا وذاك، تحضر الجنازة فيكون هذا في وقته، أو هذا العمل في حينه أفضل من أن تكون في المسجد ثم بعد ذلك تستدرك طلب العلم وما إلى ذلك والله أعلم.

الأخ الكريم يقول: ذكرت فضيلتكم أنه لا يجوز أن تكون الخادمة من ملكات الأيمان، فهل يوجد الآن في هذا العصر ملكات أيمان؟ وإن كان يوجد فما شروط امتلاكها؟ وإن كان لا يوجد فما سبب زوال هذه النعمة؟

أما عندنا هنا فلا أعرف شيئًا من ذلك، ولكن يوجد في إفريقيا وفي بلاد المغرب وقد سمعت هذا من سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمة الله تعالى عليه- وكان يقول بأنه يعني عن طريقه من أراد أن يفك رقبة فهو له اتصال ببعض الناس الذين يملكون رقابًا هناك ويعني يمكن أن يقوم بالفداء أو وسيطًا في مثل هذا فما زال إلى يومنا هذا، أما وجود هذا الأمر كواقع عملي فلا يكون هذا إلا برفع راية الجهاد تحت إيمان المسلمين في سبيل الله -تبارك وتعالى-، وإذا غنم المسلمون من الكفار غنائم وكان فيها نساء فيكن في هذه الحالة ملك يمين, وتخلَّفَ ذلك لما نحن عليه ونسأل الله -عز وجل- أن يعيد لأمة الإسلام عزها ومجدها وتمكينها وقوتها ووقتئذٍ سيفرح المؤمنون بنصر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت