الصفحة 3341 من 4462

الأخ الكريم من مصر يقول: في الآية التي تقول: ?فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ ?36? رِجَالٌ ?37 [النور: 36، 37] كلمة: ?رِجَالٌ? لم تذكر في القرآن إلا مع الإيمان فهل في ذلك إشارة إلى ميزان الرجولة؟ وهل يقصد بذلك الذكورة أم الأنوثة أم يدخل فيه الذكورة والأنوثة؟

في الحقيقة لما تحدثت عند هذه الآية قلت بأن هذا وصف وثناء من رب العزة والجلال -سبحانه وتعالى- وفي الآية التي معنا هنا: ?فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ ?36? رِجَالٌ ?37 [النور: 36، 37] جعلت فرقًا بين الرجال والنساء في هذا الحكم، لأن الآية تتكلم عن رجال يقومون لله -عز وجل- في المساجد وصلاة الجماعة واجبة على الرجال وليست واجبة على النساء ولا بأس إذا أذن ولي الأمر للمرأة أن تخرج للصلاة بالشروط التي ذكرتها آنفًا، الشاهد من هذا أن كلمة ?رِجَالٌ? وصف أثنى الله -سبحانه وتعالى- به على من يقومون لله -عز وجل- بهذه العبادة, أما في ما جاء ذكر ?رِجَالٌ? في آيات آخر من القرآن الكريم كقوله تعالى: ?مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ? [الأحزاب: 23] فهذه جاءت في سياق غزوة الأحزاب، وما قدمه رجال من أهل الإيمان في سبيل رب العزة والجلال سبحانه، وهي أيضًا تشير إلى من قضى نحبه من السابقين الأولين في سبيل الله -عز وجل- سواءً كانوا في مكة أو في غزوة بدر أو في غزوة أحد أو في غزوة الأحزاب وما إلى ذلك، والمرأة تشارك الرجل إذا شاركت بعمل وكلفت به كما كان النساء يذهبن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويشاهدن المعارك ويداوين الجرحى وما إلى ذلك، يعني إذا قامت بعمل تشكر عليه وخدمة عهدت إليها بما يتلاءم مع طبيعتها وبالمعروف وبما هي عليه من ستر وحشمة ووقار يرجى لها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت