الصفحة 3342 من 4462

تنال الجزاء الذي يناله الرجل -إن شاء الله تبارك وتعالى- والله أعلم.

الأخ الكريم يقول: ذكرتم في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) فما حكم من يسب الشيخين ويدعي أنه يؤمن بالله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ويسب الصحابة علمًا بأن أحد العلماء قال: لا فرق بينه وبين أهل السنة والجماعة؟

في الحقيقة تذكرت عنوان كتاب لأحد الزملاء:"من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية"سب الصحابة منكر عظيم ومخالفة ومحادة لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ لأن الذي يسب من رضي الله تعالى عنه فيكون قد حاد الله -عز وجل- ورسوله -صلى الله عليه وآله وسلم-, وصحابة النبي الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم- اختارهم الله -عز وجل- لصحبة نبيه -عليه الصلاة والسلام- فيجب أن تكون لهم من المحبة ومن المكانة التي تليق بهم -رضوان الله تعالى عليهم أجمعين-، وقد غلى أو وقع في الغلو في الصحابة طائفتين: طائفة يعني بارزتهم العداء أو بارزت أمير المؤمنين عليًا -رضي الله تعالى عنه- وهم من عرفوا بالخوارج وطائفة غلت في حبه ومدح علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وكفروا سائر صحابة النبي ولم ينجوا من تكفيرهم إلا نفر قليل، وكلا الطرفين نقيض وكلاهما مذموم وكلاهما على غير الصواب وعلى غير الصراط المستقيم، أما أهل السنة والجماعة فيحبون جميع أصحاب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، ويعرفون لهم من الفضل ومن المكانة ما أنزلهم رب العزة والجلال فيها، ومن المعلوم لدى أهل السنة والجماعة في معتقدهم أنهم يرون أن ترتيب الخلفاء في الفضل كترتيبهم في الخلافة، ولذلك الحديث: (كنا والصحابة متواترون نقول: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان) وبعدهم لحق بهم الخليفة الرابع الراشد الزاهد علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وكلهم ثقات عدول يجب أن يُحبوا وأن يوالوا وأن ينصروا وأن ننزلهم المنزلة التي وضعهم رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت