فهرس الكتاب
وهذه الآية أفادت أنهم لما كذبوا بالساعة وترتب على تكذيبهم بها إنكارهم لبعثة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أفاد رب العالمين أن إنكار الساعة مستوجب للعذاب الأليم في نار جهنم؛ لأن الله قال: ? واعتدنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ?؛ فبعد أن ذكر أنهم كذبوا بالساعة أخبر -سبحانه وتعالى- وأفادت هذه الآية أن هذا التكذيب مستوجب لنار عظيمة شديدة، قال ربنا -سبحانه وتعالى- عنه? واعتدنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ?؛ والله -عز وجل- قد أخبر عن ذلك في مواطن من كتابه قولهم:
? وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ? [الرعد: 5] .
فلما تعجبوا واستبعدوا البعث والنشور توعدهم رب العالمين -سبحانه وتعالى- بهذا العذاب الأليم، وأخبر أنهم في ا لنار خَالِدُونَ؛ ولذلك رب العالمين -سبحانه وتعالى- أخبرنا في كتابه أن هذه النار أعدها للكافرين؛ بسبب تكذيبهم للأنبياء والمرسلين، وعدم دخولهم في الدين الذي جاء من عند رب العالمين -سبحانه وتعالى-.