الصفحة 3385 من 4462

وتستمر الآيات ويدخل في المحور الثاني الذي يبين سبب تكذيب المشركين لماذا كذبوا بالقرآن سابقًا؟ ولماذا لم يدخلوا ويتابعوا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؟ وما هو الجزاء الذي أعده رب العالمين -سبحانه وتعالى- لهم جزاءً وفاقًا لتكذبيهم بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؟

ذكر ربنا ذلك فقال: ? بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ?؛ بل هنا للإضراب الانتقالي، ينتقل رب العالمين -سبحانه وتعالى- بنا؛ ليبين لنا العلة والدافع والسبب في تكذيب هؤلاء للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وحقيقة الأمر أنهم كانوا يكذبون بالبعث والنشور والحساب والجزاء والوقوف بين يدي الله -تبارك وتعالى- كانوا ينكرون البعث وإنكارهم للبعث هو الذي دفعهم للتكذيب بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، ورب العالمين -سبحانه وتعالى- قد ذكر في مواطن كثيرة من كتابه أنهم كذبوا بالبعث والنشور: ? زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ? [التغابن: 7] .

وقد سبق أن قلت لكم فيما مضى في حلقات ماضية: ? وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ?78?قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ? [يس: 78: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت