فهرس الكتاب
وهنا فائدة يجب أن نعلمها: النبي -عليه الصلاة والسلام- لو أراد الدنيا لكانت بين يديه، وقد عرضت عليه لكنه رفضها -صلوات الله وسلامه عليه- ولقد جاءت في ذلك أحاديث متعددة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- منها ما جاء في الصحيحين وغيرهم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- جلس ذات يوم على المنبر ثم قال: (عبد خيره الله -عز وجل- بين زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله -تبارك وتعالى-) ؛ هذا الحديث يرويه أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ويذكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك أن عبدًا خيره الله -تبارك وتعالى- بين زهرة الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله -تبارك وتعالى-. والنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- هو الذي كان المخير هو العبد الذي خير -صلى الله عليه وسلم- أن يعطى من زهرة الدنيا ما يشاء أو أن يؤخر له ذلك نعيمًا عاليًا مرتفعًا لا يصل إليه أحد من البشر، فاختار ما عند الله -تبارك وتعالى- وفي الحديث أن أبا بكر -رضي الله عنه- فهم ذلك وبكى وتعجب الصحابة من بكاء الصديق -رضي الله عنه- وذكروا لماذا يبكي هذا الرجل؟ النبي -عليه الصلاة والسلام- يذكر أن عبدًا خيره الله بين زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده، فلماذا يبكي؟ يقول أبو سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- فكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به، وهذه فضيلة للصديق -رضي الله تعالى عنه- وبالمناسبة هذه ندفع بها في وجود الروافض الذين يبغضون الصديق وعمر وعثمان وكثيرًا من صحابة النبي الكريم -صلوات الله وسلامه عليه- وهم بهذه المنزلة عند ربهم وعند النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.