الصفحة 3420 من 4462

ذكر الرؤية هنا عند الوفاة، عندما تأتي الملائكة لتتوفى هؤلاء المجرمين المكذبين الكافرين بالله وبرسوله صلوات الله وسلامه عليه: ? وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ? [الأنعام: 93] ؛ إذن يبشروهم بالعذاب، بالخزي، بالسوء، وبما سيقع ويئول إليه حالهم في يوم القيامة، وفي حديث البراء أن الملائكة تقول للكافر، ولروحه عند إخراجها منه، وهو يموت (أُخرجي أيتها الروح الخبيثة من الجسد الخبيث) والحديث في مسند أحمد وغيره ويقولون: للمؤمن (أخرجي أيتها الروح الطيبة من الجسد الطيب) فأهل الإيمان خير لهم بإيمانهم، وأما أهل الكفر والكافرين الذين طلبوا رؤية الملائكة سيشاهدون الملائكة وعندما يشاهدونهم لا بشرى لهم فيما يشاهدونه ولا في الوقت الذي يشاهدونهم فيه، وكذلك أيضًا تتنزل عليهم وهم يموتون -كما ذكرت- بالعذاب الأليم، وحالهم عندئذ يختلف عن حال المؤمنين، فالملائكة تتنزل على أهل الإيمان، عند الوفاة بالتأييد والتثبت، والبشرى بالنعيم المقيم في الدار الآخرة: ? إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ? [فصلت: 30] ؛ هكذا تقول الملائكة لمن لأهل الإيمان، وقد بينت الآية أنه لا بشرى يومئذ للمجرمين هنا أيضًا فائدة: ربنا -سبحانه وتعالى- ذكر كلمة المجرمين مكان كلمة المشركين أو الكافرين، إذًا إذا أطلقت كلمة المجرمين تنصرف إلى من؟ إلى المكذبين وإلى الكافرين طيب إذا جمع بين الكفر والإجرام ماذا يكون المراد كقول الله تعالى: ?أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ? [عبس: 42] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت