فهرس الكتاب
أقول الشعر من كلام الناس حسنه حسن وقبيحه قبيح، والله -عز وجل- لما ذكر الشعراء هنا وذكر من صفاتهم ? أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ?، يعني في كل طريق يبحثون عن الغيب، ويمدحون ويذمون بلا دلائل وبلا براهين إلا أن الله بعد ذلك استثنى منهم من آمن بالله -عز وجل- وعمل صالحًا وذكر الله كثيرًا فقال: ? إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ?، وتختم هذه الآية بقول الله -تبارك وتعالى-: ? وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ?، وهذا الختام أراه -والله تبارك وتعالى أعلم- أنه ختام سديد يتناسب مع القصص الذي ورد في السورة؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- أرى الظالمين مصارعهم حينما أهلكهم، وسيرون أيضًا حينما يقفون بين يدي الله -عز وجل- نتيجة ظلمهم: ? وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ?، وقد اخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (أن الظلم ظلمات يوم القيامة) ، وهذا يفيد أن يبعد المؤمنون على الظلم وأن يكونوا مع الظالمين، وأكتفي بهذا وأصلي وأسلم على نبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-.
في الحلقة الماضية كان السؤال الأول: اذكر معاني الكلمات الآية: ريع، مصانع، خلق الأولين؟
وكانت الإجابة: الريع: هو المكان المرتفع وكانوا يتخذون منه بيوتًا في الأمكنة المرتفعة من أجل اللهو والافتخار وليس للحاجة إليها، مصانع: هي أماكن تجمع المياه وهي تناسب الآن الآبار والعيون، خلق الأولين: أي دين الأولين أو أخلاق الأولين بالقراءة الثانية خلق الأولين
يعني هي خلق الأولين أو خلق الأولين، تفضل.
والسؤال الثاني: فصِّل القول في العذاب الذي نزل على قوم لوط مستدلًا على ما تقول بالقرآن الكريم؟