الصفحة 3702 من 4462

هذه الآيات التي استمعنا إليها الآن من أوائل سورة النمل، افتتحها رب العالمين -سبحانه وتعالى- بقوله: ? طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ?، هذه السورة الكريمة المباركة كبعض سور القرآن الكريم، افتتحها رب العالمين -سبحانه وتعالى- بالأحرف التي ينطق بها العرب، ولو نظرنا إلى جملة الصور والحروف التي افتتح الله -سبحانه وتعالى- بها بعض سور القرآن الكريم سنجد أنها من غير المكرر تصل إلى أربعة عشر حرفا، وقد جمعت أجناس الحروف كلها من الحروف الشديدة أو الرخوة أو المقلقلة وغير ذلك، وهذه الحروف اختلف العلماء في المراد منها، فقال بعضهم: هذه الحروف وهي من نوع حروف الهجاء مما استأثر الله -تبارك وتعالى- بعلمه، فلا يعلمه أحد، وقال بعضهم بأنها أسماء لسور القرآن الكريم، ويؤيد هذا، الحديث الذي جاء في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من رواية أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- (كان يقرأ في فجر يوم الجمعة بـ"الم"السجدة و"هل أتى") فأطلق على سورة السجدة التي كان يقرؤها النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه الأحرف التي افتتح رب العالمين -سبحانه وتعالى- بها بعض السور، وقال بعض أهل العلم بأنها أسماء لله -تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت