الصفحة 53 من 4462

الآن نصل إلى نهاية المطاف في ذكر الكتب المعاصرة بعد كتاب السيوطي -رحمه الله تعالى- نكاد نقول: إنه ضعف التأليف في علوم القرآن وقلَّ؛ ولعل السر في ذلك- والله أعلم- هو أن السيوطي -رحمه الله تعالى- قد كتب كتابًا جامعًا فكأنه أسس من بعده، لكن المعاصرين- حفظ الله الحي منهم ورحم الله الميت منهم- لما رأوا حاجة الناس إلى كتابة علوم القرآن بلغة عصرية مناسبة للزمان وأيضًا فيها مناقشة لما استجد من القضايا و المسائل التي يحتاج إليها كتبوا في علوم القرآن، فنذكر أهم هذه الكتب منها كتاب: مناهل العرفان وهو من أفضل الكتب في هذا الباب وهو للشيخ محمد بن عبد العظيم الزرقاني من علماء الأزهر كتب هذا الكتاب لطلاب كلية أصول الدين ونقحه تنقيحًا جيدًًا وركز فيه -رحمه الله تعالى- على إظهار محاسن الدين ورد شبهات المعتدين، فهو يطيل في هذا الباب إطالة قوية بل لا نعرف أحدًا ممن كتبوا في علوم القرآن أطال في ذكر الشبهات مثلما أطال هذا الإمام وذلك لأنه كان في وقت كثرت فيه الشبهات على كتاب الله -سبحانه وتعالى- خاصة من جانب المستشرقين والمعجبين بهم الناقلين عنهم فانتفض -رحمه الله تعالى- للرد عليهم، فأحيانًا يذكر في المبحث الواحد من مباحث علوم القرآن عشر شبهات ثم يجهز عليها إجهازًا قويًا ولا يعني هذا أن إجاباته أو أنه كان سليمًا في كل ما يقول فإن طبيعة البشر أنهم يخطئون فقد كتب الدكتور خالد بن عثمان السبر كتابًا في بيان بعض الملاحظات على كتاب الزرقاني -رحمه الله تعالى- مناهل القرآن في علوم القرآن، الزرقاني توفي عام ألف وثلاثمائة وسبعة وستين من الهجرة النبوية.

من الكتب أيضًا لمؤلف معاصر متوفى كتاب: المدخل لدراسة علوم القرآن الكريم وهو للشيخ محمد محمد أبو شهبة والذي نسمع له حلقات في شرح صحيح البخاري في إذاعة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت