فهرس الكتاب
كتاب التحبير ألفه السيوطي -رحمه الله تعالى- ظنًا منه أنه لم يألف لم يكن هناك مؤلف جامع في علوم القرآن الكريم، فألف كتابه التحبير وضمنه: 102نوع مائة نوع من أنواع علوم القرآن ونوعين، ثم إنه لما عزم على تأليف تفسير القرآن الكريم وأن يجعل مقدمته كتابًا جامعًا في علوم القرآن الكريم، مبسوطًا متقنًا وعزم على تأليف الإتقان وقع في يده كتاب البرهان فقرأه وضمنه كتابه البرهان فخرج كتاب الإتقان على أحسن ما يكون من الجمع والاستيعاب، فكتاب الإتقان هو الكتاب المتأخر، ولكن مع ذلك كتاب التحبير فيه فوائد جمة لكنه أصبح كتابًا شبه مهمل بعد وجود كتاب الإتقان؛ لأن الإتقان قد جاء بما في التحبير وزاد عليه.
نستعرض بعض الأسئلة التي وردت: هذا سائل يقول: هناك عدة شبهات تثار في هذا المجال منها إبطال مبدأ الناسخ والمنسوخ في كتاب الله -عز وجل- كيف ندفع هذه الشبهة؟
يبدو أنا لدينا فيما سيأتي - إن شاء الله تعالى- من الدروس نتناول هذا الموضوع بكامله - إن شاء الله تعالى .
يقول: هل القراءات تغير التفسير معنى ؟
نعم القراءات من أعظم فوائدها اختلاف المعنى في التفسير لكن لا على وجه التضاد لأن القرآن لا يمكن أن ينقض بعضه بعضًا، فكل القراءات تعتبر قرآنًا ومن الأمثلة على ذلك ? وَمَا هُوَ عَلَى الغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) ? [التكوير: 24] ، تقرأ بالضاء بضنين وتقرأ بالظاء بظنين، ولكل واحدة منهما معنى ومع ذلك هذه معناها يعضد معنى الأخرى، بضنين بالضاد بمعنى ببخيل ما هو بخيل على الغيب، وبظنين بمعنى متهم أي ليس متهمًا على الغيب بأن يزيد فيه أو ينقص منه وليس أيضًا بخيلًا بهذا الغيب الذي أوحاه الله إليه فيكتم شيئًا منه.