الصفحة 578 من 4462

وأما إن كان لا على وجه الإهانة فهذا الصحيح فيه أنه حرام ولا يجوز لأن هذه صورة ظاهرة في الإهانة التي تخالف ما يجب للقرآن من التعظيم, وقد بين الله -سبحانه وتعالى- أن هذا القرآن مرفوع ? فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ?13?مَرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ ? وقد ثبت عن السلف اهتمامهم بالقرآن ورفعه حتى عن الأرض ما يوضع في الأرض يرفع عنها ويكرم.

أيضًا من المسائل إتلاف المصاحف:

إذا تعطلت منفعتها أو وقعت عليها نجاسة -لا قدر الله- أو كان فيها خلل طباعي أو نحو ذلك ماذا يصنع بها؟ هذه المصاحف تمزق تمزيقًا جيدًا والأولى من ذلك أن تحرق ثم توضع في مكان طاهر وتدفن فيه، وأما دفنها هكذا فإن هذا قد يعرضها أيضًا مرة أخرى لأن تثار فتهان ويكون ذلك سببًا لإعادة الإهانة عليه.

أيضًا من أحكام المصحف وجوب احترامه وتعظيمه:

فيجب احترام المصحف وتعظيمه وتوقيره وفعل كل فعل يكون فيه احترام لهذا القرآن لكن من دون غلو مثال الغلو ألا ينام الإنسان في غرفة فيها مصحف أو إذا أراد أن يخرج من غرفة فيها مصحف لا يخرج إلا وهو يمشى على قفاه فهذا من الغلو الذي لم يرد عن السلف -رضوان الله تعالى عليهم- أما الوارد فمن أمثلته عن السلف:

أنهم كانوا يرفعون المصاحف ولا يضعون على المصحف شيئًا فوقه ورد عن عكرمة بن أبي جهل الصحابي أنه كان يأخذ المصحف ويضعه على جبهته ويقول: ]كلام ربي كلام ربي) ونحو ذلك من الأفعال التي تدل على التكريم والتعظيم لكن من دون غلو ولا إفراط.

نحن مكفوفون مصاحفنا مكتوبة بحروف ناثرة فهل تعامل معاملة المصحف أم لا؟

السؤال الثاني: المصاحف المكتوبة بالرسم الإملائي العادي فهل تجوز هذه الكتابة أم يجب أن تغير إلى الرسم العثماني؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت