فهرس الكتاب
عبس بقوله: ? كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ?11?فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ?12?فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ?13?مَرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ?14?بِأَيْدِي سَفَرَةٍ?15?كِرَامٍ بَرَرَةٍ? [عبس: 11: 16] ، فذكر أنها مطهرة دل ذلك على أن التطهر لمس المصحف مما ينبغي أن يكون عليه الإنسان.
المسألة الثانية: مسه من وراء حائل هل المحدث يمسه من وراء حائل؟ نقول: نعم المحدث حدثًا أصغر أو حدثًا أكبر إذا أراد أن يحمل المصحف يمسه من وراء حائل مثل أن يكون على يديه شراط أو مداسيس كما يسمى عند بعض الناس أو قفاز فيحمل المصحف أو يضع بينه وبين المصحف خرقة ونحو ذلك فيحمله أو يقرأ فيه لكن لا يباشر أوراق المصحف بيده.
المسألة الثالثة: أخذ الفأل من المصحف:
يشتهر عند بعض الناس إذا أراد أن يعرف هل هذا العمل جيد أو غير جيد أو ما يريد أن يقبل عليه أو أمر محبوب أو غير محبوب بأن يأخذ المصحف ويفتحه ويقرأ أول آية يقع عليها نظره فيأخذ منها الفأل فإن كنت آية يتفاءل بها أقدم وإن كانت آية فيها عذاب أو عقوبة أو غير ذلك أحجم فنقول: أكثر العلماء على كراهة هذا الأمر والمنع منه هو الأولى لأن هذا فيه تشبه بالاستقسام بالأزلام والفأل الذي كان يحبه النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يأتي اتفاقًا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يخرج لسفر أو يفعل شيئًا فسمع كلمة طيبة تفاءل واستبشر -عليه الصلاة و السلام- لا أن يذهب ليفتح المصحف أو يفعل شيئًا يتشبه به بأفعال الكفار الذين كانوا يستقسمون بالأزلام.
المسألة الرابعة: الاتكاء على المصحف وتوسده:
لا إشكال بين أهل العلم أن الاتكاء على المصحف وتوسده ووطؤه إن كان على وجه الإهانة فهو كفر يخرج الإنسان من الملة.