فهرس الكتاب
النظر في المصحف عبادة وقد كان أكثر السلف يرون أن القراءة في المصحف أفضل من القراءة غيبًا ويرون أن قراءة الإنسان من المصحف من العبادات بل ورد فيه أحاديث لكنها لا تصح كما ورد في الحديث ]من سره أن يرضى الله عنه فليقرأ في المصحف ) ولكن لا يصح في القراءة من المصحف حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلكم لأن المصاحف إنما وجدت بعد عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان الذي بيد الناس إنما هي رقاع ولخاف فيها آية أو آيات مجموعة.
فالصحيح أن النظر إلى المصحف عبادة وهل هو أفضل من القراءة حفظًا هذا محل خلاف بين أهل العلم الصحيح فيه- والله أعلم- أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان يخشى ويتأمل الآيات ويتدبرها حفظًا أكثر من إذا قرأ في المصحف كان ذلك أحق وأولى في حقه ومن كان يتدبر من قراءته من المصحف فالقراءة من المصحف تكون في حقه أفضل.
هذا بخلاف الصلاة أما الصلاة فالأفضل أن يقرأ الإنسان حفظًا لأنه يترتب على مسك المصحف تحريك أو حركة لا تتفق مع ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان من قلة الحركة في الصلاة.
بعض الناس ينظر فقط بدون قراءة
حتى النظر أيضًا لأن الإنسان في الصلاة مأمور أن ينظر إلى محل سجوده، فالأولى به ألا يقرأ من المصحف، لكن لو لم يكن عنده شيء محفوظ أو محفوظه قليل يريد أن يطيل الصلاة وهي صلاة النافلة فلا بأس أن يقرأ من المصحف فقد قال بذلك جماعات كثيرة من السلف.