?ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ?.
نعم ? كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ ? أي: في الأرض، ? وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ? ففارق بين الأصل والفرع.
كذلك عندنا آية أخرى؟
? أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا ? [الحشر: 5] .
أي هذا في النخل، لما أحرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- نخل يهود بني النضير، فكذلك أيضًا هذه النخل كذلك قائمة على أصولها، أي أن ما زالت أصولها قائمة ولكنهم قطعوا أعلى الشجرة أو أعلى النخلة.
عندنا في أيضًا في ما يتعلق بتعريف الأصول من جهة اللغة: عندنا أيضًا كلمتان مقاربتان لمعنى الأصل وهما: كلمة"الأساس"وكلمة"القاعدة".
اللفظ الأول:"الأساس"وقد قال عنه"ابن فارس"في كتابه"مقاييس اللغة": الهمزة والسين أي"أس"يدل على الأصل والشيء الوطيد الثابت.
كذلك أيضًا ورد عندنا في القرآن في مادة"الأس"آية، من يذكر لنا في مادة"الأس"؟ نعم.
? أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ? [التوبة: 109] .
نعم، هذا يرجع إلى مادة"الأس".
وأيضًا منه قول الشاعر:
وأس ماجد ثابت وطيد *** مال السماء فرعه المديد
فإذًا المقصد من ذلك أننا لو نظرنا إلى معنى الأصل ومعنى الأس سنجد بينهما تقارب.
اللفظة الثالثة عندنا:"القاعدة". وهذه المادة أيضًا إذا رجعنا إلى مثل كتاب"ابن فارس"سنجد أنها تدل على ثبوت الشيء على الشيء. ومنه قواعد البيت، وهي أُسسه التي يُبنى عليها، يعني يرفع البناء على القواعد.
أيضًا ورد عندنا في القرآن في هذه المادة التي هي من مادة القواعد آيات بهذا المعنى، الذي هو أسس يرفع عليها البناء، فإذا فيه أحد من الإخوة. نعم.
? وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ? [البقرة: 127] .