الصفحة 589 من 4462

نعم، معروف طبعًا قصة إبراز هذه القواعد لإبراهيم -عليه السلام- وأنها كانت ثابتة في الأرض ورفع عليها بناء الكعبة.

هذه المادة أيضًا مادة"القاعدة"لو تأملنا أيضًا كتب اللغة سنجد أن مادة"قعد"أغلبها جاء في ما يقابل القيام، نقول:"قام وقعد"، ولو تأملنا أيضًا إذا قلنا:"قعد الرجل"فهي مشتقة من الأصل الأول المذكور، وقد ورد في القرآن من هذا المعنى آيات كثيرة جدًا جدًا، فلو أخذنا أمثلة من ذلك -يعني من الآيات التي تدل على ما يقابل القيام-.

قوله تعالى: ? فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا ? [النساء: 103] .

أي نعم، فقوله: ? قِيَامًا ? مقابل لقوله: ? وَقُعُودًا ?.

وأيضًا من هذه المادة... هل أحد يذكر شيء من هذا؟ الآيات كثيرة جدًا في هذه المادة...

قوله تعالى: ? وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ ? [النور: 60] .

نعم، سمين"قواعد"لأنهن صرن قعيدات البيوت، بسبب كِبَر السن.

فإذن لو تأملنا أيضًا هذه المادة سنجد أنها مقاربة لمعنى الأصل، ويمكن أن نقول: لو سميت هذه المادة العلمية أصول التفسير أو أسس التفسير أو قواعد التفسير فهي مصطلحات متقاربة، تدل على هذا العلم.

هذا ما يتعلق بمادة الأصل من جهة اللغة.

نأتي الآن إلى مادة التفسير في اللغة: لو قلنا ما هو أصل مادة التفسير؟ يعني الأصل المادة الأولي: الثلاثي أو الثنائي؟

مادة"فسر".

مأخوذ من مادة"فسر"، يعني التفسير تفعيل من"الفسر"يعني أصل مادته ثلاثي، مادة"فسر"، هذه المادة"فسر"إذا تأملنا أيضًا استخدامات واستعمالات العرب لهذه المادة، سنجد أنها تدور على معنى الكشف والإيضاح والبيان، فمثلًا تقول:"فسر الرجل عن ذراعه"إذا أبانها فظهرت.

إذن هذه المادة بجميع تصرفاتها واشتقاقاتها نعلم أنها تدل على هذا المعنى، فأنت إذا وجدتها في بيت شعر أو في آية من الآيات، أو في كلام رجل من العرب تعرف أنها تدل على هذا المعنى الكلي، الذي هو معنى الكشف أو الإيضاح أو البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت