الصفحة 591 من 4462

على سبيل المثال مثلًا جماعة ناموا مثلًا متأخرون ثم قاموا لا يعلمون عن الوقت، ليس معهم ما يدل على الوقت وهم في غرفة أو كذا، يقولون لفلان: اذهب وانظر لنا هل خرجت الشمس، فإذا جاء وقال: خرجت الشمس، هذا إذن تأويل، يعني وقوع هذا الأمر بخروج الشمس هو تأويل لهذا.

إذن المقصد من ذلك: أي خبر إذا وقع فنقول هذا تأويل الخبر، ومن أشهر ما ورد في قضية التأويل الرؤى، حتى صار تأويل الرؤى كما أشبه بالمصطلح المتعلق بالرؤى.

إذن هذه مادة التأويل وعلاقتها بالتفسير.

طبعًا قد يسأل سائل ويقول: إن العلماء -رحمهم الله- قد ذكروا في الفرق بين التأويل والتفسير فروقًا كثيرة، فنقول: إن الوقت لا يسمح لشرحها، لكن الملاحظ في هذا الشرح أمران:

إما أن يكون تخصيصًا لمعنى يدخل في أحد هذه الفروق المذكورة.

وإما أن يكون قولًا لا دليل عليه لا من اللغة ولا من غيرها.

وكما قلت لكم المقام لا يسمح، لكن من باب التنبيه إليه، أي قول ورد في التفريق بين التفسير والتأويل أنه لا يخرج من أحد هذين الأمرين:

إما أن يداخل في أحد هذه الفروق جزء مما قيل.

وإما أن يكون قولًا لا دليل عليه، لا من لغة ولا من شرع ولا من غيره، فيكون قول لا شك أنه غير معتبر؛ لأنه لابد من أن يكون القول إما أن يدل عليه الشرع، وإما أن تدل عليه اللغة في مثل هذه الأمور. أما إذا كان مجرد مصطلح خاص فلا يجوز تحكيمه على الشرع.

يعني نحن نصطلح على سبيل المثال: أن نقول ترى التأويل -فيما بيننا نحن- هو معنى كذا وكذا، هذا صار اصطلاح خاص، لا علاقة له لا باللغة ولا بالشرع، لكن هذه المصطلحات الخاصة لا يجوز تحكيمها على الشرع، يعني ما نأتي لمصطلحاتنا هذه وإذا جاءنا شيء في الشرع نقول: إن التأويل الذي ورد في سورة يوسف هو التأويل الذي اصطلحنا عليه، لا شك أنه يقع خلل في فهم معاني كلام الله، وهذا الإشكال الذي وقع في مدلول التأويل عند بعض المتأخرين.

نأتي الآن إلى التفسير اصطلاحًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت