فهرس الكتاب
الاستنباط أيضًا من علوم القرآن، وإن كان يمكن أيضًا أن نفرده ونخرجه، لكن علم الاستنباط هو من علوم القرآن، ولو تأملنا سنجد أن الاستنباطات من القرآن لابد لها من ماذا؟ من مقدمات، ما هي هذه المقدمات، يعني نعلم علوما التي تسمى علوم إيش؟ الآلة بالذات فعلوم الآلة مساعدة على ماذا؟ على الاستنباط، عندنا من علوم الآلة وهي العلوم الأخرى، سندخل في العلوم الأخرى، والعلوم الأخرى ممكن نقسمها إلى علوم إسلامية، وعلوم عامة، من علوم الإسلامية مثلًا النحو، اللغة، البلاغة، أصول الفقه، وكذلك الفقه، هذه العلوم إذا علمها المفسر استطاع أن يكون استنباطه حسنًا، وعلى قدر ربطه لهذه العلوم يستطيع أن يستنبط، لو لاحظنا بعض المفسرين على سبيل المثال من القريبين من الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله تعالى- أو الشيخ السعدي أو كذلك الشيخ الشنقيطي -رحم الله الجميع- سنجد أن عندهم استنباطات، لما ننظر في هذه العلوم، التي هي العلوم الإسلامية التي علوم الآلة هذه هل هي متكاملة عندهم أو لا؟ سنجد أنها متكاملة عندهم، ولذلك كان عندهم دقائق في الاستنباط وحسن في الاستنباط، وقس على ذلك غيرهم من المفسرين، بمعنى أنه كل ما كان عند المفسر هذه العلوم التي هي علوم الآلة كان استنباطه أكثر، وكان حسنًا.
عندنا أيضًا العلوم الأخرى والعلوم العامة، قد تكون علوم كونية، قد تكون علوم تاريخية، قد تكون مرتبطة بأنساب، بل قد أحيانًا تكون مرتبطة بعلوم غير إسلامية، مثل علم الفلسفة أو علم المنطق، أو غيره، معلومات كثيرة جدًا جدًا، قد نجدها في بعض التفاسير ليس في كل التفاسير.