فهرس الكتاب
جميل، يعني إذن الآن لو إحنا قلنا الآن ما هو التفسير من هذا النص؟ سنجد بالفعل التفسير إنما هو الذي بين الضمير في ? وَإِنَّهُ ? أنه عائد إلى القرآن، وبين لنا المراد ب? أُمِّ الْكِتَابِ ? فيكون المراد إن القرآن في اللوح المحفوظ وكذلك أنه عند الله -سبحانه وتعالى-، قال: ? لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ?.
فإذن المقصد من ذلك أن لاحظ في مثل هذه النصوص التي يذكرها العلماء، أنه قد يستطرد المفسر إلى ذكر مسائل أخرى لكن لا تكون من صلب التفسير.
نرجع الآن إلى نظر آخر من خلال هذه النصوص، ما هي الفوائد التي نستفيدها من هذه النصوص وأمثالها، التي ذكرناها الآن من كلام العلماء؟ الآن ذكرنا أن العلماء بعضهم استدرك على بعض في قضية إدخال بعض المعلومات التي ليست من صلب التفسير.
نحن الآن عقدنا سؤالًا وهو: هل كل المعلومات الواردة في كتب التفسير تعد من التفسير؟
فإذن الفائدة الأولى: أنه لا يلزم أن تكون كل المعلومات التي في كتب التفسير من التفسير.
إذن ظهرت لنا النتيجة من خلال استعراض بعض هذه النقول.
أيضًا نستفيد من هذه النصوص بأنه يحسن بنا تحديد المصطلحات لمعرفة الفرق بين هذه المعلومات، وكذلك نسبة هذه المعلومات إلى فنونها وهي أصولها الفنية، هل هي من علم البلاغة، هل هي من علم الفقه، هل هي من علم أصول الفقه إلى آخره.