الصفحة 603 من 4462

كذلك أنه يمكن الانطلاق منها إلى تحديد ضابط المعلومات التي تدخل في التفسير، يعني ما هي المعلومات التي تدخل في صلب التفسير؟ نحتاج إلى ضابط يضبط لنا هذه القضية، فإذا رجعنا إلى تنبيه بعض العلماء الذي سبق قبل قليل على عدم دخول بعض المعلومات في علم التفسير، وذكرنا ثلاثة منهم، كذلك إذا نظرنا إلى عموم تفسير السلف، ووزناه بالزيادات التي زادها المتأخرون، وقبل قليل أيضًا نبهتكم على أن بعض العلماء كتب تفسيرًا في مجلد. ونقول: هذا كتاب تفسير، وبعضهم كتب أكثر من مجلد ونقول هذا تفسير، فالنظر إلى هذه الزيادات أيضًا يفيدنا أو يدلنا على ماذا؟ على الضابط وأهم هذا هو النظر إلى المعنى اللغوي والاصطلاحي، بمعنى أن ما ذكره العلماء من تنبيهات وما نجده من كتب التفسير التي تكون فيها تمايز في الكمية يجعلها الناس ما دام هذا تفسير، وهذا تفسير ما هو الضابط الذي يجعلنا ندخل بعض المعلومات في التفسير ونخرج غيرها من التفسير؟ فما هو هذا الضابط إذا كان يمكن استنباطه من خلال ما مضى. نعم.

التفسير هو شرح وبيان لمعاني القرآن، ويكون التفسير هو الصلب، أما ما عداه، فهو ينتسب إلى العلوم التي اتضحت بما سبق.

قصدك أنه إذا كان فيه بيان لمعاني القرآن، فلا تكون من صلب التفسير، وإذا كانت المعلومة ليس فيها بيان لمعنى من معاني القرآن فهي ليست من صلب التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت