فهرس الكتاب
لو بدأت مثلًا في سورة الأنفال ? يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ ? [الأنفال: 1] ، الآن عندنا في قوله: ? يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ ? أمران، المعنى اللغوي، والمراد السياقي، ما هو المعنى اللغوي للأنفال؟ لو أنت فقدت هذه المعلومة ما هو النفل في اللغة؟ النفل الزيادة، فإذن لا شك أنه يتأثر عندك الفهم، إذا فهمت أن الزيادة قد نقول نحن أردنا أن نفسر تفسيرًا لفظيًا قلنا يسألونك عن الزيادة، ما اتضح المعنى إلى الآن، نحن نحتاج -ما زلنا إلى ماذا؟- إلى معنًا آخر الذي هو المعنى السياقي، لما رجعنا إلى المعنى السياقي، سنجد أن العلماء اختلفوا في تحديد المعنى السياقي للأنفال هنا، ما هو؟ على أقوال: بغض النظر عن هذا الاختلاف الذي كان على أقوال، إذا نظرنا إلى جميع أقوالهم، هل هي فيها بيان أو لا؟ بدل من قال الأنفال الغنائم، يعني جعل جميع الغنائم هي المسئولة عنها، ماذا يكون المعنى؟ يسألونك عن الغنائم، تبين المعنى ولا ما تبين؟
تبين.
تبين، إذن الآن من قال بأنه الغنائم نقول تبين.
بعض العلماء قال: الأنفال هي الزيادة التي يزيدها الإمام بعد تقسيم الغنيمة، إذن ما جعل الأنفال هي نفس الغنيمة، إنما هي ما يكون بعد تقسيم الغنيمة، فإذن من قال بهذا القول يكون بيَّن المعنى ولا ما بين؟ أيضًا بين، الذي نريد أن نصل إليه أن اختلاف المفسرين في أوجه التفسير يدخل في صلب التفسير؛ لأن كل واحد منهم بين المعنى، اختلافهم لا يؤثر على أن هذه المعلومات تدخل في صلب التفسير.
طيب، فإذن المقصد من ذلك أن ننتبه إلى أن أي معلومة لها أثر في الفهم فتدخل في الصلب، وأي معلومة إذا أنا فقدتها لا تؤثر على فقد المعنى، هنا لا تدخل في صلب التفسير.