الصفحة 607 من 4462

الذي نريد على أن نصل إليه لما نقول: ? لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ?79 الملائكة، ? لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ?79 البشر، هذا الآن تفسير أو ليس بتفسير؟ هذا تفسير، طبعًا كما قلنا اختلاف أوجه، لكن ماذا سيبنى على اختلاف الأوجه هذه؟ الآن هو قال: ? لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ?79 أي من الجنابة والحدث، هذا الآن قوله:"من الجنابة"والحدث يدخل في التفسير ولا ما يدخل؟ يدخل؛ لأن معنى التطهير ما هو؟ ما المراد بالمطهرون هنا؟ ولذلك قال: لفظ الآية خبر ومعناه الطلب، قال: والمراد بالقرآن هاهنا: المصحف، إذن كل هذا الكلام في الحقيقة تفسير.

لكن لو رجعنا إلى المثال الأول الذي ذكره سنلاحظ أنه فسر المطهرون بمن؟ بالملائكة، ثم بنى على تفسيره بالملائكة عبارة قال: ولهذا استنبط العلماء -رحمهم الله- ثم ذكر ما استنبطوه أن المحدث لا يمس المصحف. الآن لما نأتي إلى التفسير من جعل المطهرون البشر، قال: لا المحدث لا يمس المصحف، نعتبر كلامه الآن تفسير ولا استنباط؟ تفسير، إذن يكون من صلب التفسير. من قال: أن المراد بالمطهرون الملائكة، ثم قال: يؤخذ من هذه الآية أن المحدث لا يمس المصحف، هذا استنباط، إذن خرج عن التفسير على هذا الوجه، فإذن تمايزت المعلومات بسبب اختلاف الوجه التفسيري.

أيضًا عندنا نص آخر لو نقرأه لننظر.

يقول: وقوله تعالى: ? كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ?15 [المطففين: 15] أي: لهم يوم القيامة منزل ونزل سجين ثم هم يوم القيامة مع ذلك محجوبون عن رؤية ربهم، وخالقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت