الصفحة 615 من 4462

القرطبي فقه؛ لأنه بين الأحكام الشرعية، غير القرطبي؟ فيه عندنا من المعاصرين القريبين جدًا الذي هو"أضواء البيان"صاحب"أضواء البيان"الشيخ الشنقيطي -رحمه الله تعالى- قصد إلى بيان مسائل أصول الفقه في كتابه، لكن لما ننظر إلى هذه المسائل التي ذكرها في كثير من الأحيان مرتبطة بالحكم الشرعي، والمستنبطات من القرآن، وليس بصلب المعنى، لكن أيضًا نفس القضية نقول: أنه لا شك أننا قد نحتاج قضايا في أصول الفقه لبيان المعنى، فإذن كل هذه المذكورات، وكذلك مع الفقه أننا نأخذ منها ما نحتاجه في بيان المعنى، لكن لا يلزم أن يكون المفسر متقنًا لجميع هذه العلوم، لكن لو أتقن جميع هذه العلوم التي يذكرها من يذكر ما يحتاجه المفسر، لصار مجتهدًا مطلقًا، يعني العلوم المذكورة لو تأملناها، هي ليس في الحقيقة شروط للمفسر، أو العلوم التي يحتاجها المفسر، إنما هي العلوم التي يحتاجها من؟ المجتهد؛ ولهذا ذكروا خمسة عشر علمًا، منها العلوم التي ذكرها الآن العلوم الخمسة، وذكروا علم السير، وعلم السنة وعلم التاريخ، وعلم أيضًا ...

العروض.

لا... العروض ما أذكرهم ذكروه، لكن مجموعة علوم ذكروها، كلها لو تأملناها هي في الحقيقة هي للمجتهد المطلق، وليست لمن؟ للمفسر، ولذلك كنا قلنا نفسر أن المبين عن كلام الله في العلوم التي ستحتاجها لاشك أنها أقل من العلوم التي يحتاجها من أراد أن يستنبط، من أراد أن يفسر العلوم عنده ستكون أقل من العلوم التي يحتاجها من أراد أن يستنبط، فالاستنباط له جانب آخر.

والسيوطي -رحمه الله تعالى- في مقدمة كتابه"الإكليل"بيًّن الفرق بين علم التفسير وعلم الاستنباط، مما يدل على الفرق بين حاجة المفسر لعلوم وحاجة المستنبط لعلوم غير علوم المفسر.

هذه إشارة سريعة لما يتعلق بهذه العلوم الإسلامية، وكما قلت يحسن أن ينتبه السامع إلى أنه لا يقال إن المفسر لا يحتاجها بالكلية، لكن نقول: يحتاج منها بقدر ما يبين فيه المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت