الصفحة 614 من 4462

علم النحو كذلك، وإن كان أبو حيان -رحمه الله تعالى- يعني أبان في مقدمة تفسيره أنه العلم الذي إذا عرفه المفسر استطاع أن يفسر القرآن، فنقول: نعم إنه يعين لا شك على فهم القرآن، الذي هو علم النحو، لكن هل كل مفسر يحتاج إلى تفاصيل علم النحو جميعًا؟ نقول أيضًا لا...، لا يحتاج، وإن كان يحتاج إلى أصول علم النحو؛ لأنه لا يمكن أن يأتي مفسر لا يعرف الفاعل من المفعول، أو لا يعرف متى يرفع الاسم إلى غيره، لا يوجد مفسر بهذه المثابة، لأن الأصل المفسر أن يكون عالمًا بهذه الأصول النحوية العامة، أما الاختلافات النحوية وما يتعلق أو ما يدخل في علم الصرف من دقائق، فهذا الأصل أن المفسر لا يحتاجه، أن الأصل في المفسر أنه لا يحتاج، وأن هذا علم قائم بذاته، لكن لو كنا نأتي إلى إعراب القرآن، من علوم القرآن إعراب القرآن، نقول: من أراد أن يبين أو يدرس إعراب القرآن لا يحتاج علم النحو، هذا صحيح؟ نقول: لا...، لأنه أصلًا إعراب القرآن هو النحو نفسه، فإذن المقصد من ذلك أننا نبين العلاقات بين هذه العلوم التي قال بعض العلماء إنها من الأصول التي يحتاجها المفسر.

كذلك علم أصول الفقه، هل المفسر يحتاج إلى أصول الفقه؟

نعم.

بقدر ما يبين المعنى، إذن ليس تواصيه علم أصول الفقه، ولهذا لو تلاحظ هل يمكن أن تقول لي: ما هو التفسير الذي يمثل اتجاه أصول الفقه في كتب المفسرين؟ واضح جدًا أو بارز أن هذا كتاب قد أراد أن يبين ما يتعلق بأصول الفقه من خلال التفسير؟

القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت