الصفحة 613 من 4462

لا..، يوجد علم عندنا مسمى معنون الذي هو ما يسمى بعلم إعجاز القرآن، بمعنى أنه إذا كان أحد طلبة العلم يريد أن يتخصص في إعجاز القرآن، هل يستطيع أن يتخصص في إعجاز القرآن دون أن يعرف علم البلاغة؟ لا يمكن، لماذا؟ لأن علم البلاغة لو رجعنا إلى تاريخه نجد أنه انبثق من البحث في إعجاز القرآن أصلًا، فإذن لا يحتاج المفسر إلى علم البلاغة بتفاصيله مثل ما يحتاجه من يريد أن يبين عن إعجاز القرآن؛ لأن المفسر يبين المعاني، ومن يبحث في إعجاز القرآن يبين ما بعد هذه المعاني، المعاني الثانوية، يعني ما بعد هذه المعاني، لكن لا يعني هذا أن كل تفاصيل علم البلاغة لا نحتاجها في التفسير، لا...؛ لأن بعض المسائل أو بعض القضايا التي من صلب التفسير مرتبطة بعلم البلاغة ارتباطًا وثيقًا، يجب أن يفهم هذا.

إذن نعيد مرة أخرى نقول: لو قلنا: لا نحتاج علم البلاغة بتفاصيله، وإن كنا نحتاج بعض القضايا في علم البلاغة في بعض الآيات لبيان المعنى، أما بيان الإعجاز، فهذا لاشك أنه يعتبر من الأصل، يعني أصل في بيان إعجاز القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت